العلامة المجلسي
199
بحار الأنوار
يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه ، وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب ( 1 ) . 36 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : لا تصحب المائق فإنه يزين لك فعله ، ويود أن تكون مثله ( 2 ) . وقال عليه السلام فيما كتب إلى الحارث الهمداني : واحذر صحابة من يقبل رأيه وينكر عمله ، فان الصاحب معتبر بصاحبه ( 3 ) . وقال عليه السلام : وإياك ومصاحبة الفساق فان الشر بالشر ملحق ( 4 ) . 37 - اعلام الدين : قال النبي صلى الله عليه وآلة : الوحدة خير من قرين السوء وقال صلى الله عليه وآله : جاملوا الأشرار بأخلاقهم تسلموا من غوائلهم وباينوهم بأعمالكم كيلا تكونوا منهم . 38 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي زياد النهدي ، عن عبد الله بن صالح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ، ولا يقدر على تغييره ( 5 ) . بيان : المراد بمعصية الله ترك أوامره وفعل نواهيه ، كبيرة كانت أو صغيرة حق الله كان أو حق الناس ، ومن ذلك اغتياب المؤمن فان فعل أحد شيئا من ذلك وقدرت على تغييره ومنعه منه فغيره أشد تغيير حتى يسكت عنه وينزجر منه ، ولك ثواب المجاهدين ، وإن خفت منه فاقطعه وانقله بالحكمة مما هو مرتكبه إلى أمر آخر جائز ، ولابد من أن يكون الانكار بالقلب واللسان لا باللسان وحده ، والقلب
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 2 ص 152 . ( 2 ) نهج البلاغة ج 2 ص 216 . والمائق : الأحمق . ( 3 ) نهج البلاغة ج 2 ص 131 . ( 4 ) نهج البلاغة ج 2 ص 143 . ( 5 ) الكافي ج 2 ص 374 .